كلمة السيد الوالي

 

Eldjazair60n40_27-2-2013-12-40-11إن أهم ما ميز سنة 2015، هو الاستمرار بنفس الإرادة والعزيمة في تنفيذ برنامج فخامة السيد رئيس الجمهورية في مجال السكن، هذا البرنامج الضخم والطموح الذي يتضمن إنجاز أكثر من مليونين (02) وحدة سكنية على مستوى القطر الوطني، حظيت فيه ولاية الجزائر بحصة تقدر بأكثر من 270 ألف وحدة سكنية من مختلف الصيغ، منها: أزيد من 84 ألف سكن اجتماعي إيجاري، 42 ألف سكن اجتماعي تساهمي، 45 ألف سكن ترقوي عمومي، 90 ألف وحدة سكنية صيغة « عدل »، وأكثر من 08 آلاف سكن ترقوي.

فاستمرارا لعمليات الترحيل وإعادة الإسكان المتواصلة التي شرع فيها منذ 21 جوان 2014، تم القيام خلال سنة 2015 بـ 05 عمليات، مكنت من إعادة إسكان ما يقارب 13 ألف عائلة في احياء سكنية جديدة تتوفر على كافة شروط الحياة الكريمة.

هذه العمليات والتي ستتم مواصلتها الى غاية القضاء النهائي على كل السكنات غير اللائقة، سمحت أيضا بإزالة العديد من النقاط السوداء التي ظلت تشوه وجه العاصمة لسنوات طويلة، منها: 134 موقعا للبيوت القصديرية، 22 عمارة مهددة بالانهيار، 1.263 موقعا لأسطح وأقبية العمارات و03 أحياء شعبية.

عملية توزيع السكنات الاجتماعية التساهمية التي تتم متابعتها هي الأخرى، بنفس الحزم والصرامة، عرفت تنظيم عمليتين، الأولى جرت في شهر جوان واستفادت منها 2.031 عائلة والثانية في شهر نوفمبر 2015 إستلمت خلالها 2.013 عائلة مفاتيح سكناتها.

وبهذا يصل العدد الإجمالي للعائلات التي استفادت من سكنات الى أكثر من 17 ألف عائلة، وهو ما يعادل حوالي 87 ألف مواطن، إذا ما أخذنا بالاعتبار أن معامل شغل السكن يقدر بـ 05 أفراد في كل أسرة.

وعلى صعيد آخر، فقد مكنت عمليات إعادة الإسكان المنجزة من استرجاع أوعية عقارية هامة تفوق مساحتها 180 هكتار، تم تخصيصها لإنجاز العديد من المشاريع العمومية الجديدة ولإطلاق مشاريع، أخرى كانت متوقفة بسبب احتلال الأوعية العقارية المخصصة لها من طرف البيوت القصديرية، ومن بين هذه المشاريع: إنجاز برامج سكنية بصيغة البيع بالإيجار لفائدة وكالة « عدل »، إنجاز برامج سكنية بصيغة الترقوي العمومي لفائدة المؤسسة العمومية للترقية العقارية، تهيئة واد الحراش، وغيرها من المشاريع.

إن النجاح الذي كللت به هذه العمليات والتي ساهمت بقدر كبير في تحسين ظروف عيش المواطنين وفي إعادة البريق لعاصمة البلاد، لم يكن ليتحقق لولا المساعدة القيمة للطاقم الحكومي وعلى رأسهم السيد الوزير الأول، وكذا السيد وزير الداخلية والجماعات المحلية والسيد وزير السكن والعمران والمدينة.

ولا يفوتني في هذا المقام، ان أنوه بالمجهودات المضنية المبذولة من طرف مصالح الدرك الوطني، الأمن الوطني والحماية المدنية وكل أعوان وإطارات الولاية، المقاطعات الإدارية، البلديات والمؤسسات الولائية وأخص بالذكر جنود الخفاء الذين يسهرون على دراسة وتحيين الملفات اللازمة لعمليات الترحيل وإعادة الإسكان.

ومن هذا المنبر، أطمئن الساكنة مجددا، ان عملية الترحيل وإعادة الإسكان لن تتوقف إلا بالقضاء على آخر الأكواخ بالعاصمة، وان حصة السكنات التي خص بها فخامة رئيس الجمهورية ولاية الجزائر، تغطي وتفوق طلبات السكن المسجلة، وأدعوهم إلى الاستمرار في التحلي بالهدوء و السكينة، وهما العاملان اللذان ساعدا بشكل كبير في سير العمليات السابقة في جو من التنظيم المحكم، وسهل مهمة مختلف المتدخلين في الميدان، كما أدعو العائلات المرحلة و التي نزلت ضيفة على تجمعات سكنية جديدة راقية متكاملة المرافق العمومية، إلى الإسهام في المحافظة على جمالية المحيط و على الانسجام و التناغم في هذا الإطار المعيشي الكريم